المقريزي

338

إمتاع الأسماع

وأما أن أمته خير الأمم قال الله جل ذكره : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) ( 1 ) . خرج الحاكم من حديث سفيان عن ميسرة الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة في قوله تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) ( 1 ) ، تجروهم بالسلاسل فتدخلونهم الإسلام . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ( 2 ) . وقال ابن عباس رضي الله عنه : هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة ( 2 ) ، [ وشهدوا بدرا والحديبية ] ( 3 ) . وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : من فعل فعلهم كان مثلهم ، وقيل : هم أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، يعني الصالحين منهم وأهل الفضل ، وهم الشهداء على الناس يوم القيامة . وقال مجاهد ( 3 ) : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) ( 1 ) على الشرائط المذكورة في الآية ، وقيل معناه : كنتم في اللوح المحفوظ ، وقيل كنتم مذ أنتم خير أمة ، وقيل : جاء ذلك لتقدم البشارة بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأمته ، فالمعنى : كنتم عند من تقدمكم من أهل الكتب خير أمة . وقال الأخفش ( 3 ) : أي خير أهل دين ، وقيل : خلقتهم ووجدتهم خير أمة ، وقيل : أنتم خير أمة ، وقيل : كنتم للناس خير أمة . وقيل : ( كنتم خير أمة ) ( 1 ) إذا أنتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر .

--> ( 1 ) آل عمران : 110 ، ( صحيح البخاري ) : كتاب التفسير ، باب ( 3 ) حديث رقم ( 4557 ) . ( 2 ) ( المستدرك ) : 2 / 323 ، كتاب التفسير ، باب ( 3 ) تفسير سورة آل عمران ، حديث رقم ( 3160 / 277 ) . وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وقال الذهبي في ( التخليص ) : على شرط مسلم . ( 3 ) ( فتح البيان ) : 2 / 114 .